تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7662

مساهمون:

ص٧٦٦٢
والبروج تعنى المباني العالية ، والحق سبحانه هو القائل :
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
« 1 » ( 78 ) [ النساء ] وهو سبحانه القائل :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
( 1 ) [ البروج ] والمعنى الجامع لكل هذا هو الزينة الملفتة بجرمها العالي ؛ وقد تكون ملفتة بجمالها الأخّاذ . والبروج هي جمع برج ؛ وهي منازل الشمس والقمر ؛ فكلما تحركت الشمس في السماء تنتقل من برج إلى آخر ؛ وكذلك القمر ، مصداقا لقول الحق سبحانه :
كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
( 33 ) [ الأنبياء ] وهو سبحانه القائل :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
( 5 ) [ يونس ] أي : لنضبط كل التوقيتات على ضوء تلك الحركة لكل من الشمس والقمر ، ونحن حين نفتح أىّ جريدة نقرأ ما يسمّى بأبواب الطالع ، وفيه أسماء الأبراج : برج الحمل ، وبرج الجدى ، وبرج العذراء ؛ وغيرها ، وهي أسماء سريانية للمنازل التي تنزلها أبراج النجوم . ويقول الشاعر :
هامش
( 1 ) شيد البناء : رفعه وأحكمه وطلاه . [ القاموس القويم : 1 / 363 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7662 | محمد متولي الشعراوي