تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7654

مساهمون:

ص٧٦٥٤
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ
« 1 » وهنا يسلّى الحق سبحانه رسوله الكريم ، ويوضح له أن ما حدث له من إنكار ليس بدعا ، بل حدث مثله مع غيره من الرسل سواء من إنكار أو تجاهل أو سخرية . وإذا كنت أنت سيد الرسل وخاتم الأنبياء ؛ فلابدّ أن تكون مشقتك على قدر مهمتك ، ولا بدّ أن يكون تعبك على قدر جسامة الرسالة الخاتمة . و
شِيَعِ
( 10 ) [ الحجر ] تعنى الجماعة الذين اجتمعوا على مذهب واحد ؛ سواء كان ضلالا أم حقا . والمثل على من اجتمعوا على باطل هو قوله الحق :
أَوْ يَلْبِسَكُمْ
« 2 »
شِيَعاً . .
( 65 ) [ الأنعام ] والمثل على من اجتمعوا على الحق قوله سبحانه :
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ
« 3 »
لَإِبْراهِيمَ
( 83 ) [ الصافات ] وهكذا تكون كلمة ( شيع ) تعنى الجماعة التي اجتمعت على الحق أو الباطل .
هامش
( 1 ) الشيع : جمع شيعة ، وهي الفرقة من الناس يتابع بعضهم بعضا . وشيعة الرجل : أتباعه وأنصاره ، ومن على مذهبه ورأيه . [ القاموس القويم 1 / 363 ] . ( 2 ) يلبسكم شيعا : أي : يعمى الأمور عليكم فتصيرون فرقا مختلفة . [ القاموس القويم 2 / 188 ] . ( 3 ) الضمير هنا عائد على نوح عليه السلام . قال ابن عباس : أي من أهل ذريته . وقال مجاهد : من شيعة نوح إبراهيم ، على منهاجه وسننه . وقال قتادة : على دينه . ذكر هذه الآثار السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 100 ) .