أي : اتركهم لي ، فأنا الذي أعاقبهم ، وأنا الذي أعلم أجل الإمهال ، وأجل العقوبة .
ويستعمل من « ذرهم » فعل مضارع هو « يذر » ، وقد قال الحق سبحانه :
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ . .
( 127 ) [ الأعراف ]
ولم يستعمل منها في اللغة فعل ماض ، إلا فيما روى من حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « ذروا اليمن ما ذروكم » ، أي : اتركوهم ما تركوكم .
ويشارك في هذا الفعل فعل آخر هو « دع » بمعنى « اترك » .
وقيل : أهملت العرب ماضي « يدع » و « يذر » إلا في قراءة « 1 » في قول الحق سبحانه :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
( 3 ) [ الضحى ]
وهنا يقول الحق سبحانه :
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا . .
( 3 ) [ الحجر ]
ونحن أيضا نأكل ، وهناك فرق بين الأكل كوقود للحركة وبين الأكل كلذّة وتمتّع ، والحيوانات تأكل لتأخذ الطاقة بدليل أنها حين تشبع ؛ لا يستطيع أحد أن يجبرها على أكل عود برسيم زائد .
أما الإنسان فبعد أن يأكل ويغسل يديه ؛ ثم يرى صنفا جديدا
هامش
( 1 ) هي قراءة عروة بن الزبير . والمعنى فيهما واحد ( ودّعك ، ودعك ) . أي : ما تركك ربك .
[ لسان العرب - مادة : ودع ] .