تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7638

مساهمون:

ص٧٦٣٨
وفي اليوم الآخر يعذّب الحق سبحانه العصاة من المسلمين الذين لم يتوبوا من ذنوبهم ، ولم يستغفروا الحق سبحانه ، أو ممّن لم يغفر لهم سبحانه وتعالى ذنوبهم ؛ لعدم إخلاص النية وحسن الطوية عند الاستغفار ، ويدخل في ذلك أهل النفاق مصداقا لقوله تعالى :
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ . .
( 80 ) [ التوبة ] فيدخلون النار ليأخذوا قدرا من العذاب على قدر ما عصوا ، وينظر لهم الكفار قائلين : ما أغنت عنكم لا إله إلا اللّه شيئا ، فأنتم معنا في النار . ويطلع الحق سبحانه على ذلك فيغار على كل من قال لا إله إلا اللّه ؛ فيقول : أخرجوهم وطهّروهم وعودوا بهم إلى الجنة ، وحينئذ يقول الكافرون : يا ليتنا كنا مسلمين ، لنخرج من النار ، ونلحق بأهل الجنة « 1 » . ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك :
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
و ( ذرهم ) أمر بأن يدعهم ويتركهم . وسبحانه قال مرة ( ذرهم ) ، ومرة قال :
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ
« 2 »
. .
( 11 ) [ المزمل ]
هامش
( 1 ) أورده السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 62 ) من حديث أبي موسى الأشعري ، وعزاه لابن أبي عاصم في السنة ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي في البعث والنشور . ( 2 ) النعمة : التنعيم ، والمسرة والفرح والترفّه . [ لسان العرب - مادة : نعم ] .