يشمل كلّ الأزمنة . وقد صنع الحق سبحانه في الدنيا أشياء تؤذن بصدق وعده ، والذين يظنّون أنهم يسيطرون على كلّ الحياة يفاجئهم زلزال ؛ فيهدم كل شئ ، على الرغم من التقدّم فيما يسمّى « الاستشعار عن بعد » وغير ذلك من فروع العلم التطبيقي .
وفي نفس الوقت نرى الحمير التي نتهمها بأنها لا تفهم شيئا تهبّ - هي والماشية - من قبل الزلزال لتخرج إلى الخلاء بعيدا عن الحظائر التي قد تتهدم عليها ، وفي مثل هذا التصرّف الغريزي عند الحيوانات تحطيم وأدب للغرور الإنسانى ، فمهما قاده الغرور ، وادعى أنه مالك لناصية العلم ، فهو ما زال جاهلا وجهولا .
وكذلك نجد من يقول عن البلاد الممطرة : إنها بلاد لا ينقطع ماؤها ، لذلك لا تنقطع خضرتها . ثم يصيب تلك البلاد جفاف لا تعرف له سببا ، وفي كل ذلك تنبيه للبشر كي لا يقعوا أسرى للغرور .
ويقول سبحانه من بعد ذلك ضاربا لهم المثل :
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
أي : أنه سبحانه لا يأمر بهلاك أىّ قرية إلا في الأجل المكتوب لها . ويجعلها من المثل التي يراها من يأتي بعدها لعله يتعظ ويتعرّف على حقيقة الإيمان .
وقد قال الحق سبحانه :