تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7631

مساهمون:

ص٧٦٣١
وباللغة العربية وبنفس المفردات المكوّنة من الحروف التي تكوّنون منها كلماتكم ، والذي جعل القرآن معجزا أن المتكلّم به خالق وليس مخلوقا . وفي «
الر
» نفس الخامات التي تصنعون منها لغتكم . وهذا بعض ما أمكن أن يلتقطه العلماء من فواتح السور . علينا أن نعلم أن للّه في كلماته أسرارا ؛ فهو القائل سبحانه :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ
« 1 »
فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا . .
( 7 ) [ آل عمران ] أي : أن القرآن به آيات محكمات ، هي آيات الأحكام التي يترتب عليها الثواب والعقاب ، أما الآيات المتشابهات فهي مثل تلك الآيات التي تبدأ بها فواتح بعض من السور ؛ ومن في قلوبهم زيغ يتساءلون : ما معناها ؟ وهم يقولون ذلك لا بحثا عن معنى ؛ ولكن رغبة للفتنة . ولهؤلاء نقول : أتريدون أن تفهموا كل شئ بعقولكم ؟ إن العقل ليس إلا وسيلة إدراك ؛ مثله مثل العين ، ومثل الأذن . فهل ترى عيناك كل ما يمكن أن يرى ؟ طبعا لا ؛ لأن للرؤية
هامش
( 1 ) الزيغ : الميل . يقال : زاغ عن الطريق إذا عدل عنه . [ لسان العرب - مادة : زيغ ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7631 | محمد متولي الشعراوي