تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7629

مساهمون:

ص٧٦٢٩
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم السورة التي نبدأ خواطرنا عنها هي سورة الحجر « 1 » تبدأ بالكلام عن جامع البلاغ ، ومنهج لحياة الحياة وهو القرآن الكريم الذي قد جاء بالخبر اليقين في قضية الألوهية الواحدة ، والتي ذكرنا في آخر السورة السابقة بأن أولى الألباب يستقبلونها بعقولهم . ويقول الحق سبحانه في مستهل السورة :
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
« 2 »
هامش
( 1 ) هذه السورة هي السورة الخامسة عشر من القرآن بترتيب المصحف ، وهي سورة مكية ، عدد آياتها 99 آية ، بدايتها هي بداية الجزء 14 من القرآن . وقد سميت سورة الحجر بهذا الاسم نسبة إلى أصحاب الحجر المذكورين في الآية ( 80 ) من السورة ، وهم قوم ثمود أرسل لهم اللّه صالحا رسولا فكذبوه . والحجر : ديار ثمود ناحية الشام عند وادى القرى . والحجر أيضا في معناه اللغوي : العقل . وقد أنزلت هذه السورة بعد سورة يوسف وقبل سورة الأنعام . على ما أورده السيوطي في علوم القرآن ( 1 / 27 ) . ( 2 ) قال السيوطي في الإتقان ( 3 / 21 ) : « خاض في معناها علماء ، فأخرج ابن أبي حاتم وغيره من طريق أبى الضحى عن ابن عباس في قوله (الر) : أنا اللّه أرى . وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن كعب القرظي ، قال : (الر) من الرحمن . وقيل : (الر) معناه : أنا اللّه أعلم وأرفع . حكاه الكرماني في غرائبه » . ثم قال : « والمختار فيها أنها من الأسرار التي لا يعلمها إلا اللّه تعالى . وقال الشعبي : إن لكل كتاب سرا ، وإن سر هذا القرآن فواتح السور » .