تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7600

مساهمون:

ص٧٦٠٠
وهم يطلبون تأجيل العذاب لمهلة بسيطة ، يثبتون فيها أنهم سيجيبون الدعوة ويطيعون الرسول ، وهم يطلبون بذلك تأجيل قيامتهم . فيكون الجواب من الحق سبحانه :
أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ
( 44 ) [ إبراهيم ] فأنتم قد سبق وأن أقسمتم بأن اللّه لا يبعث من يموت ؛ وقد قال الحق سبحانه ما قلتم :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ . .
( 38 ) [ النحل ] وساعة ترى كلمة « بلى » بعد ندب ، فهذا يعنى تكذيب ما جاء قبلها ، وهم في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها ظنّوا أنهم لن يبعثوا ، وظنّوا أنهم بعد الموت سيصيرون ترابا ؛ وهم الذين قالوا :
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
( 37 ) [ المؤمنون ] وهكذا أكّدوا لأنفسهم أنه لا بعث من بعد الحياة ، ومن بعد البعث سنسمع من كل فرد فيهم :
يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
( 40 ) [ النبأ ] أو : أنهم ظنّوا أن الذين أنعم اللّه عليهم في الدنيا ؛ لن يحرمهم في الآخرة ، كما أورد الحق سبحانه هذا المثل ، في قوله تعالى :