وذلك قبل أن يوجد بترول أو غير ذلك من الثروات . وكلمة « يجبى » تدل على أن الأمر في هذا الرزق القادم من اللّه كأنه جباية ؛ وأمر مفروض ، فتكون في الطائف مثلا وفيها من الرمان والعنب وتحاول أن تشتريه ؛ فتجد من يقول لك : إن هذا يخصّ مكة المكرمة ؛ إن أردت منه فاذهب إلى هناك .
وتجد في كلمة :
ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ . .
( 57 ) [ القصص ]
ما يثير العجب والدهشة ؛ فأنت في مكة تجد بالفعل ثمرات كل شئ من زراعة أو صناعة ؛ ففيها ثمرات الفصول الأربعة قادمة من كل البلاد ؛ نتيجة أن كل البيئات تصدّر بعضا من إنتاجها إلى مكة .
وفي عصرنا الحالي نجد ثمرات النموّ الحضارى والعقول المفكّرة وهي معروضة في سوق مكة أو جدة ؛ بل تجد ثمرات التخطيط والإمكانات وقد تمّت ترجمتها إلى واقع ملموس في كل أوجه الحياة هناك .
وقديما عندما كنّا نؤدى فريضة الحج ؛ كنّا نأخذ معنا إبرة الخيط ؛ وملح الطعام ؛ ومن بعد أن توحّدت غالبية أرض الجزيرة تحت حكم آل سعود واكتشاف البترول ؛ صرنا نذهب إلى هناك ، ونأتى بكماليات الحياة .
ولنلحظ قول الحق سبحانه :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ . .
( 37 ) [ إبراهيم ]