تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7511

مساهمون:

ص٧٥١١
بدايات أىّ يوم من منطقة إلى أخرى ؛ فبعد لحظة من بداية يومك يبدأ يوم آخر في منطقة أخرى ؛ وهكذا تتعدد الأيام وبدايات النهار والليل عند مختلف البشر والمجتمعات . ولذلك فحين نسمع قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل حتى تطلع الشمس من مغربها » « 1 » . فمعنى ذلك أن يد اللّه مبسوطة دائما ، ذلك أن الليل يبدأ في كل لحظة عند قوم ، ويبدأ النهار عند قوم في نفس اللحظة ؛ ويتتابع ميلاد الليل والنهار حسب دوران الشمس حول الأرض . وهكذا لا يجب أن نظلم شجرة الثوم ، أو شجرة الحنظل ، أو أي شجرة من مخلوقات اللّه ونصفها بأنها شجرة خبيثة . فلا شئ خبيث من مخلوقات اللّه . ونحن حين نجد شابا يقوم بثنى قطعة من الحديد قد يحسبه الجاهل أنه يسئ استخدام الحديد ، ولكن العاقل يعلم أنه يقوم بثنيها ليصنع منها ما يفيده ؛ كخطّاف يشدّ به شيئا يلزمه . وعمدة الكلمة الطيبة هي شهادة « لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه » ومن هذه الشهادة يتفرّع كل الخير . ومن هنا نعلم أن عمدة الكلمة الخبيثة هي الكفر بتلك الشهادة ، وما يتبع الكفر من عناد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصدّ عن سبيل اللّه ؛ ومن تكذيب لمعجزات الرسل ؛ وإنكار لمنهج اللّه .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 2759 ) من حديث أبي موسى الأشعري رضى اللّه عنه .
تفسير الشعراوي — صفحة 7511 | محمد متولي الشعراوي