ولا نقاش في أىّ أمر ، ولا فرصة للتراجع عما حدث .
وقضاء الأمر يعنى أن يذهب كل إنسان إلى مصيره ، فمن كان من أهل الجنة دخلها ؛ ومن كان من أهل النار دخلها ؛ فقد وصلت الأمور إلى حدّها النهائي الذي لا تتغير من بعده .
ويفضح الشيطان نفسه فيقول :
إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ . .
( 22 ) [ إبراهيم ]
ووعد اللّه حقّ ، لأنه وعد ممّن يملك ؛ أما وعد الشيطان فقد اختلف ؛ لأنه وعد بما لا يملك ؛ لذلك هو وعد كاذب ؛ لأن الحق سبحانه هو الأمر الثابت الذي لا يتغير .
وحين تعد أنت - الإنسان - إنسانا آخر بخير قادم ؛ فهل تضمن أن تواتيك ظروفك على أن تحقّق له هذا الأمر ؟
ولذلك يوصينا الحق سبحانه أن نقول « إن شاء اللّه » « 1 » وبذلك نردّ الوعد للّه ؛ فهو وحده الذي يمكنه أن يعد وينفّذ ما يعد به .
وعلى الواحد منا أن يحمى نفسه من الكذب ، وأن يقول « إن شاء اللّه » فإن لم تستطع أن تحقق ما وعدت به تكون قد حميت نفسك من أن تلقى اتهاما بالكذب .
ونجد الشيطان وهو يقول في الآخرة :
وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ . .
( 22 ) [ إبراهيم ]
هامش
( 1 ) وذلك في قوله تعالى :وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ . .( 24 ) [ الكهف ] .