تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7464

مساهمون:

ص٧٤٦٤
أي : جاء يعقوب من بعد إسحق . ومرّة تطلق « وراء » بمعنى « غير » مثل قول الحق سبحانه :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
( 7 ) [ المؤمنون ] وهنا يقول الحق سبحانه :
مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ . .
( 16 ) [ إبراهيم ] ونعلم أن جهنم ستأتي مستقبلا ، أي : أنها أمامه ، ولكنها تنتظره ؛ وتلاحقه . ويتابع الحق سبحانه :
وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ
( 16 ) [ إبراهيم ] والصديد هو الماء الرقيق الذي يخرج من الجرح ، وهو القيح الذي يسيل من أجساد أهل النار حين تشوى جلودهم . ولنا أن نتصور حجم الألم حين يحتاج أحدهم أن يشرب ؛ فيقدّم له الصديد الناتج من حرق جلده وجلود أمثاله . والصديد أمر يتأفّف من رؤيته ؛ فما بالنا وهو يشربه ، والعياذ باللّه . ويقول الحق سبحانه متابعا لما ينتظر الواحد من هؤلاء حين يشرب الصديد :
تفسير الشعراوي — صفحة 7464 | محمد متولي الشعراوي