أي : جاء يعقوب من بعد إسحق .
ومرّة تطلق « وراء » بمعنى « غير » مثل قول الحق سبحانه :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
( 7 ) [ المؤمنون ]
وهنا يقول الحق سبحانه :
مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ . .
( 16 ) [ إبراهيم ]
ونعلم أن جهنم ستأتي مستقبلا ، أي : أنها أمامه ، ولكنها تنتظره ؛ وتلاحقه .
ويتابع الحق سبحانه :
وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ
( 16 ) [ إبراهيم ]
والصديد هو الماء الرقيق الذي يخرج من الجرح ، وهو القيح الذي يسيل من أجساد أهل النار حين تشوى جلودهم .
ولنا أن نتصور حجم الألم حين يحتاج أحدهم أن يشرب ؛ فيقدّم له الصديد الناتج من حرق جلده وجلود أمثاله . والصديد أمر يتأفّف من رؤيته ؛ فما بالنا وهو يشربه ، والعياذ باللّه .
ويقول الحق سبحانه متابعا لما ينتظر الواحد من هؤلاء حين يشرب الصديد :