تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7440

مساهمون:

ص٧٤٤٠
ولم يبق لها أثر من بعد ذلك إلا الذكرى النافعة التي يأتنس بها الصالحون من عباد اللّه . وكثرة المعجزات التي جاءت مع موسى - عليه السلام - تبين أن القوم الذين أرسل لهم قوم لجج « 1 » وجدل ، وحين عدّد العلماء المعجزات التي جاءت مع موسى وجدها بعض من العلماء تسع آيات ؛ ووجدها غيرهم ثلاث عشرة معجزة ؛ ووجدها بعض ثالث أربع عشرة . وفي التحقيق لمعرفة تلك الآيات علينا أن نفرّق بين الآيات التي صدرت بالنسبة لفرعون ؛ والآيات التي جاءت لبنى إسرائيل . فالعصا التي انقلبت حيّة تسعى ، واليد التي تضئ هي لفرعون ، وعدّد القرآن الآيات التي جاءت مع موسى لفرعون بتسع آيات ، يقول الحق سبحانه :
فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ
« 2 »
. .
( 12 ) [ النمل ] ولم يكن موسى يطلب من فرعون أن يؤمن ؛ فهو لم يرسل لهدايته ؛ ولكنه جاء ليفحمه وليأخذ بني إسرائيل المرسل إليهم ، والآيات هي : العصا ووضّع اليد في الجيب لتخرج بيضاء ، ونقص الأنفس والثمرات ؛ والطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم ، هذه هي الآيات التسع الخاصة بفرعون . أما بقية الآيات التي جاء بها موسى - عليه السلام - لبنى إسرائيل فهي كثيرة مثل :
هامش
( 1 ) اللّجة واللجلجة : اختلاط الأصوات . واللجة : الجلبة . وألجّ القوم إذا صاحوا . [ لسان العرب - مادة : لجج ] . ( 2 ) المقصود بالقوم هنا هم قوم فرعون .