وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ . .
( 105 ) [ الإسراء ]
ومرة يسند النزول إلى من جاء به ؛ ومرة ينسب النزول إلى الكائن الذي أرسله الحق بالقرآن إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو جبريل عليه السلام .
فقوله :
أَنْزَلْناهُ . .
( 1 ) [ إبراهيم ] للتعدى من منطقة اللوح المحفوظ ليباشر مهمته في الوجود ، وعلّيّة إنزال القرآن إليك يا محمد هي :
لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ . .
( 1 ) [ إبراهيم ]
ونلحظ هنا أن القرآن نزل للناس كافّة ، ولم يقل الحقّ سبحانه ما قاله للرسل السابقين على رسول اللّه ؛ حيث كانت رسالة أىّ منهم محدّدة بقوم معيّنين ، مثل قوله تعالى :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً . .
( 65 ) [ الأعراف ]
وقوله الحق :
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً . .
( 85 ) [ الأعراف ]
وكذلك قوله سبحانه لموسى :
وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ . .
( 49 ) [ آل عمران ]
وهكذا كان كلّ رسول إنما يبعثه اللّه إلى بقعة خاصة ، وإلى أناس بعينهم ، وفي زمن خاصّ ، إلا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فقد بعثه اللّه إلى الناس كافّة .