بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « 1 »
الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
هكذا يستهل الحق سبحانه هذه السورة بالحروف المقطعة « ألف » « لام » « راء » ، وسبق أن قلنا : إنها حروف توقيفية بلّغها رسول اللّه لنا كما سمعها من جبريل عليه السلام .
إلا أن الملاحظ أن هذه الحروف التوقيفية المقطّعة لم تأت وحدها في هذه السورة كآية منفصلة ؛ مثل قوله في أول سورة ق :
ق
( 1 ) [ ق ]
وهي آية بمفردها ، وكما جاء في غير ذلك من السور بحروف مقطعة وأثبتها كآيات . وهنا تأتى الحروف التوقيفية المقطعة كجزء من الآية .
ويقول الحق سبحانه :
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم هي السورة الرابعة عشرة في ترتيب المصحف ، عدد آياتها 52 آية ، وهي سورة مكية في قول الحسن وعكرمة وجابر . وقال ابن عباس وقتادة : إلا آيتين منها مدنيتين . وقيل : ثلاث نزلت في الذين حاربوا اللّه ورسوله ، وهي قوله تعالى :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ( 30 ) [ إبراهيم ] . [ تفسير القرطبي 5 / 3675 ] .