الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ . .
( 1 ) [ إبراهيم ]
كلمة « كتاب » إذا أطلقت انصرف معناها إلى القرآن ؛ فهو يسمّى - كتابا ؛ ويسمّى قرآنا ، ويسمّى تنزيلا ، وله أسماء كثيرة .
وكلمة « كتاب » تدل على أنه مكتوب ، وكلمة « قرآن » تدل على أنه مقروء ، وهذان الاسمان هما العمدة في أسماء القرآن ؛ لأنه كتاب مكتوب ومقروء .
فكان الصحابي « 1 » الذي يجمع القرآن لا يكتب آية إلا إذا وجدها مكتوبة ، ووجدها مقروءة عن اثنين من الصحابة ؛ فالقرآن كتاب يملك الدليل على كتابته من عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ وهو مقروء كما تدلّ كلمة « قرآن » .
وقوله الحق :
أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ . .
( 1 ) [ إبراهيم ]
يدلّ على أنه جاء من علوّ .
ويقول الحق سبحانه في موقع آخر عن القرآن :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
( 89 ) [ النحل ]
ويقول في موقع آخر :
هامش
( 1 ) هو : زيد بن ثابت الأنصاري ، صحابي ، كان كاتب الوحي ، ولد في المدينة 11 ق ه ، ونشأ بمكة . كان أحد الذين جمعوا القرآن في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الأنصار ، وعرضه عليه ، وهو الذي كتبه في المصحف لأبى بكر ، ثم لعثمان حين جهز لمصاحف إلى الأمصار .
( الأعلام للزركلي 3 / 57 ) .