وهكذا يكونون قد أخذوا الخزي كجزاء لهم في الدنيا ؛ ويزدادون علما بواقع العذاب الذي سيلقونه في الدار الآخرة .
وينهى الحق سبحانه سورة الرعد بهذه الآية :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
ونفهم من كلمة :
لَسْتَ مُرْسَلًا . .
( 43 ) [ الرعد ]
أن الكافرين يتوقفون عند رفض الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ وكأن كلّ أمانيهم أن ينفوا عنه أنه رسول اصطفاه الحق سبحانه بالرسالة الخاتمة ؛ بدليل أنهم قالوا :
لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
( 31 ) [ الزخرف ]
ومن بعد ذلك قالوا :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
( 32 ) [ الأنفال ]
أي : أن فكرة الإرسال لرسول مقبولة عندهم ، وغير المقبول عندهم هو شخص الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
ولذلك يأمر الحق سبحانه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :