ويتابع الحق سبحانه :
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
( 38 ) [ الرعد ]
أي : ما كان لأحد أن يقترح على اللّه الآية التي تأتى مع أىّ رسول من الرسل ، ولم يكن لأىّ رسول حق في اختيار الآية المصاحبة له .
وبهذا القول حسم الحق سبحانه قضية طلب المشركين لآيات من الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لأن كل رسول جاء لزمنه ولقومه ؛ وكل معجزة كانت من اختيار اللّه ، وكل رسول يؤدى ما يكلّفه به اللّه ؛ وليس للرسول أن يقترح على اللّه آية ما ؛ لأن الخالق الأعلى هو الأعلم بما يصلح في هذه البيئة على لسان هذا الرسول .
ونأخذ من قوله الحق :
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
( 38 ) [ الرعد ]
أن لكل رسالة رسولها ، ولكل رسالة مكانها ، ولكل رسالة معجزتها ، فإذا كان الأمر كذلك فدعوا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم وما اختاره اللّه له ؛ في المكان الذي شاءه سبحانه ، وفي الزمان ؛ وفي المعجزة المصاحبة له صلّى اللّه عليه وسلّم .
ولكن ، أهناك تغيير بعد أن يقول الحق سبحانه :
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
( 38 ) [ الرعد ]
نعم هناك تغيير ، وانظروا إلى قول الحق سبحانه من بعد ذلك :