الإيمانىّ في إدارة توجيه المدبّر لهذا السير .
وكذلك في الحج يأتي الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ليقبّل الحجر الأسود ؛ ثم يرجم الحجر الذي يرمز لإبليس ، ونحن نفعل ذلك أسوة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكلاهما حجر ، ولكنّنا نمتثل لأمره صلّى اللّه عليه وسلّم . فتقبيل الحجر الأسود ورجم الحجر الذي يشير إلى رمزية إبليس ، كل هذا استجابة لأمر لآمر .
وحين يقول الحق سبحانه :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
( 39 ) [ الرعد ]
فهو يعنى أنه سبحانه ينهى زمن الحكم السابق الذي ينتهى زمنه في أمّ الكتاب أي اللوح المحفوظ ؛ ثم يأتي الحكم الجديد .
والمثال : هو حكم الخمر ؛ وقد عالجها الحق سبحانه أولا بما يتفق مع قدرة المجتمع ؛ وكان المطلب الأول هو تثبيت العقيدة ؛ ثم تجىء الأحكام من بعد ذلك .
وهناك فرق بين العقيدة - وهي الأصل - وبين الأحكام ، وهي تحمل أسلوب الالتزام العقدىّ ، وكان الحكم في أمر العقيدة ملزما ومستمرا .
أما الأحكام مثل حكم الخمر فقد تدرج في تحريمها بما يتناسب مع إلف الناس ؛ واعتيادهم ؛ فقلّل الحق سبحانه زمن صحبة الخمر ؛ ثم جاء التحريم والأمر بالاجتناب ، وعدم القرب منها .
والمثل في حياتنا ؛ حيث نجد من يريد أن يمتنع عن التدخين