تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7380

مساهمون:

ص٧٣٨٠
وهكذا رأينا كيف صان القرآن الكريم اللغة العربية واللسان العربي . ومن ضمن معاني قول الحق سبحانه :
حُكْماً عَرَبِيًّا . .
( 37 ) [ الرعد ] أي : أن الذي يصون ويعصم هذا اللسان العربي هو القرآن الكريم . ويتابع سبحانه بقوله :
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ
« 1 »
بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ
( 37 ) [ الرعد ] وهذا خطاب موجّه منه سبحانه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم يكشف فيه الحق سبحانه أمام رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم مضارّ وخطورة اتباع الهوى ؛ وهو خطاب يدل على أن الدين الذي نزل على موسى ثم عيسى ، وهما السابقان لرسول اللّه ؛ لم يعد كما كان على عهد الرسولين السابقين ؛ بل تدخّل فيه الهوى ؛ ولم يعد الدين متماسكا كما نزل من السماء . ولذلك يقول سبحانه في آية أخرى :
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ . .
( 71 ) [ المؤمنون ] ذلك أنه سبحانه لو اتبع أهواءهم لضاع نظام الكون ؛ ألم يقولوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
هامش
( 1 ) الهوى : محبة الإنسان الشئ وغلبته على قلبه . جمعه أهواء . [ لسان العرب - مادة : هوا ] .