إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ . .
( 103 ) [ النحل ]
فردّ عليهم الحق سبحانه :
لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
( 103 ) [ النحل ]
وأبطل الحق سبحانه هذه الحجة ، وقد قصّ الحق سبحانه على رسوله الكثير من أنباء الغيب ، وسبق أن قلنا الكثير عن : « ما كنّات القرآن » ، مثل قوله تعالى :
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ
« 1 »
أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
( 44 ) [ آل عمران ]
وقوله الحق :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ
« 2 »
إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ
( 44 ) [ القصص ]
فكأن مصدر علم الرسول بكل ذلك هو من إخبار اللّه له .
وقد استقبل أهل الكفر ما طلبوا أن يعرفوه من قصة يوسف
هامش
( 1 ) القلم : السهم أو خشبة تشبهه يكتب عليه رمز يدل على مقدار يعطى لمن يخرج باسمه ، وكانوا يستعملونه في القمار أو في القرعة ومن استعماله في القرعة ، قوله :إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ . .( 44 ) [ آل عمران ] فالأقلام هنا سهام الاقتراع ، وقد أجريت القرعة ففاز سهم زكريا فكفل مريم . [ القاموس القويم 2 / 132 ] .
( 2 ) هو : الجبل الغربى الذي كلم اللّه موسى من الشجرة التي هي شرقية على شاطىء الوادي .
[ ابن كثير 3 / 391 ] .