تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7097

مساهمون:

ص٧٠٩٧
أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم لم يجلس إلى معلّم ، ولم يقرأ في كتاب ، وتاريخه معروف بالنسبة لهم ، وحين يأتي لهم موضّحا أن الحق سبحانه قد أنزل عليه ، فكذّبوه ؛ وادّعوا أنه يسمع لقطة من هنا ؛ ولقطة من هناك . حين سألوه أن يأتي بقصة يوسف جاء بها كاملة ؛ من أولها إلى آخرها . ويقول الحق سبحانه في نهاية القصة :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ
« 1 » و « ذلك » إشارة إلى هذه القصة ، والخطاب موجّه إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أي : أنك يا محمد لم تكن معهم حين قالوا :
لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا . .
( 8 ) [ يوسف ] فالحق سبحانه أخبرك بأنباء لم تكن حاضرا لأحداثها ، والغيب - كما علمنا من قبل - هو ما غاب عنك ، ولم يغب عن غيرك ، وهو غيب نسبىّ ؛ وهناك الغيب المطلق ، وهو الذي يغيب عنك وعن أمثالك من البشر . والغيب كما نعلم له ثلاثة حواجز : الأول : هو حاجز الزمن الماضي الذي لم تشهده ؛ أو حاجز الزمن المستقبل الذي لم يأت بعد .
هامش
( 1 ) أجمع القوم على أمر : اتفقوا عليه . وأجمع الأمر : عزم عليه وأحكمه . قال تعالى :فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا . .( 64 ) [ طه ] . [ القاموس القويم 1 / 127 ] .