إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ
« 1 »
قُلُوبُهُمْ . .
( 2 ) [ الأنفال ]
فأىّ المعنيين هو المراد ؟
ولو أن المستشرقين قد استقبلوا القرآن بالملكة العربية الصحيحة لعلموا الفارق بين :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
( 28 ) [ الرعد ]
وبين قول الحق سبحانه :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ . .
( 2 ) [ الأنفال ]
فكأنه إذا ذكر اللّه أمام الناس ؛ وكان الإنسان في غفلة عن اللّه ؛ هنا ينتبه الإنسان بوجل .
أو : أن الحق سبحانه يخاطب الخلق جميعا بما فيهم من غرائز وعواطف ومواجيد ؛ فلا يوجد إنسان كامل ؛ ولكلّ إنسان هفوة إلا من عصم اللّه .
وحين يتذكر الإنسان إسرافه من جهة سيئة ؛ فهو يوجل ؛ وحين يتذكر عفو اللّه وتوبته ومغفرته يطمئن .
ويقول سبحانه بعد ذلك :
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ
« 2 »
هامش
( 1 ) وجل يوجل : فزع وخاف . قال تعالى :قالُوا لا تَوْجَلْ . .( 53 ) [ الحجر ] . أي : لا تفزع ولا تخف . وهو وجل أي خائف . قال تعالى :قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ( 52 ) [ الحجر ] .
[ القاموس القويم 2 / 321 ] .
( 2 ) طوبى : اسم تفضيل أي لهم أطيب عاقبة . وقيل : طوبى مصدر مثل بشرى : أي : لهم لذة وطيب وسعادة وخير . وقيل : علم على الجنة أو على شجرة طيبة فيها . [ القاموس القويم 1 / 412 ] .