الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
( 28 ) [ الرعد ]
ونعلم أن الكون قد استقبل الإنسان الأول - وهو آدم عليه السلام - استقبالا ، وقد هيّىء له فيه كلّ شئ من مقوّمات الحياة ؛ وصار الإنسان يعيش في أسباب اللّه ، تلك الأسباب الممدودة من يد اللّه ؛ فنأخذ بها وتترقّى حياتنا بقدر ما نبذل من جهد .
وما أن نموت حتى نصل إلى أرقى حياة ؛ إن كان عملنا صالحا وحسن إيماننا باللّه ؛ فبعد أن كنّا نعيش في الدنيا بأسباب اللّه الممدودة ؛ فنحن نعيش في الآخرة بالمسبّب في جنته التي أعدّها للمتقين .
وقول الحق سبحانه :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
( 28 ) [ الرعد ]
يعنى : أن الاطمئنان مستوعب لكل القلوب ؛ فكل إنسان له زاوية يضطرب فيها قلبه ؛ وما أن يذكر اللّه حتى يجد الاطمئنان ويتثبت قلبه .
وقد حاول المستشرقون أن يقيموا ضجّة حول قوله تعالى :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
( 28 ) [ الرعد ]
وتساءلوا : كيف يقول القرآن هنا أن الذّكر يطمئن القلب ؛ ويقول في آية أخرى :