تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7312

مساهمون:

ص٧٣١٢
يقول الحق سبحانه بعد ذلك :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ
« 1 » « 2 » ونعلم أن « لولا » إذا دخلت على جملة اسمية فلها وضع يختلف عنه وضعها إذا دخلت على جملة فعلية ، فحين نقول : « لولا زيد عندك لزرتك » يعنى امتناع حدوث شئ لوجود شئ آخر . وحين نقول : لولا تذاكر دروسك . فهذا يعنى حضا على الفعل . والحق سبحانه يقول :
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ
( 13 ) [ النور ] والجملة التي دخلت عليها « لولا » في هذه الآية هي جملة فعلية ، وكأن الحق سبحانه يحضّنا هنا على أن نلتفت إلى الآية الكبرى التي نزلت عليه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي القرآن . وقد تساءل الكافرون - كذبا - عن مجىء آية ؛ وكان تساؤلهم بعد مجىء القرآن ، وهذا كذب واقع ؛ يناقضون به أنفسهم ؛ فقد قالوا :
هامش
( 1 ) الآية : العلامة الواضحة والمعجزة لأنها علامة على صدق الرسول . وتجمع آية على « آي » و « آيات » قال تعالى :قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ( 118 ) [ البقرة ] أي : المعجزات والعلامات الدالة المرشدة إلى الحق . [ القاموس القويم : 1 / 47 ] . ( 2 ) أناب العبد إلى ربه : رجع إليه وتاب وترك الذنوب . قال تعالى :عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ( 88 ) [ هود ] إليه أتوب وأرجع . [ القاموس القويم 2 / 290 ] .