تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7306

مساهمون:

ص٧٣٠٦
لأن الضّرّ الآجل قد يتلصص ويتسلل ببطء وأناة ؛ فلا تستطيع له دفعا من بعد ذلك . ويقول الحق سبحانه في آخر الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها :
أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
( 25 ) [ الرعد ] ونلحظ أن التعبير هنا جاء باللام ممّا يدل على أن اللعنة عشقتهم عشق المالك للملوك :
وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
( 25 ) [ الرعد ] أي : عذابها ، وهي النار والعياذ باللّه . ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك :
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ
« 1 » والبسط هو مدّ الشئ . وقد أقام العلماء معركة عند تحديد ما هو الرزق ، فهل الرزق هو ما أحلّه اللّه فقط ؟ أم أن الرزق هو كل ما ينتفع به الإنسان سواء أكان حلالا أم حراما ؟
هامش
( 1 ) قدر اللّه الرزق : جعله ضيقا على قدر الحاجة لا يزيد ومنه قوله :فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ . .( 16 ) [ الفجر ] أي : ضيّقه وجعله على قدر الحاجات الضرورية لا يزيد عليها . [ القاموس القويم 2 / 102 ] .