تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7303

مساهمون:

ص٧٣٠٣
وعلمنا أن « عقبى » تعنى الأمر الذي يجئ في العقب ، وحين يعرض سبحانه للقضية الإيمانية وصفات المؤمنين المعايشين للقيم الإيمانية ؛ فذلك بهدف أن تستشرف النفس أن تكون منهم ، ولا بدّ أن تنفر النفس من الجانب المقابل لهم . والمثل هو قول الحق سبحانه :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ
( 13 ) [ الانفطار ] ويأتي بمقابلها بعدها :
وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
( 14 ) [ الانفطار ] وساعة تقارن بأنهم لو لم يكونوا أبرارا ؛ لكانوا في جحيم ؛ هنا نعرف قدر نعمة توجيه الحق لهم ، ليكونوا من أهل الإيمان . وهكذا نجد أنفسنا أمام أمرين : سلب مضرّة ؛ وجلب منفعة ، ولذلك يقول الحق سبحانه أيضا عن النار :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
« 1 »
كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا
( 71 ) [ مريم ] أي : كلنا سنرى النار . ويقول سبحانه :
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
( 7 ) [ التكاثر ] وذلك لكي يعرف كل مسلم ماذا صنعت به نعمة الإيمان ؛ قبل أن
هامش
( 1 ) ورد يرد : حضر أو أشرف على المكان دخله أو لم يدخله . [ القاموس القويم 2 / 330 ] . قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : « ورود المسلمين المرور على الجسر بين ظهرانيها ، وورود المشركين أن يدخلوها » [ ذكره ابن كثير في تفسيره 3 / 133 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7303 | محمد متولي الشعراوي