مساحة شئ ، كأن يعطى الفقير ويبسط له الرزق على قدر احتياجه .
والحق سبحانه أمرنا أن نعطى الزكاة للفقير ؛ ويظل الفقير عائشا على فقره ؛ لأنه يعيش على الكفاف .
أو : يقدر بمعنى يضيّق ؛ وساعة يحدث ذلك إياك أن تظن أنّ التضييق على الفقير ليس لصالحه ، فقد يكون رزقه بالمال الوفير دافعا للمعصية ؛ ومن العفّة ألا يجد .
أو : يقدر بمعنى يضيّق على إطلاقها ، يقول سبحانه :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
« 1 »
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
( 7 ) [ الطلاق ]
ولأن اللّه قد آتاه فهذا يعنى أنه بسط له بقدره .
ويتابع سبحانه :
وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا . .
( 26 ) [ الرعد ]
وطبعا سيفرح بها من كان رزقه واسعا ؛ والمؤمن هو من ينظر إلى الرزق ويقول : هو زينة الحياة الدنيا ؛ ولكن ما عند اللّه خير وأبقى .
أما أهل الكفر فقد قالوا :
لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ
« 2 »
عَظِيمٍ
( 31 ) [ الزخرف ]
هامش
( 1 ) السعة في المال : الغنى والثراء والرخاء واتساع الأرزاق . [ القاموس القويم 2 / 337 ] .
( 2 ) المقصود بالقريتين : مكة والطائف . قاله ابن عباس وعكرمة ومحمد بن كعب القرظي وقتادة والسدى وابن زيد . واختلفوا في المقصود بهذين الرجلين . قال ابن كثير في تفسيره ( 4 / 127 ) : « والظاهر أن مرادهم رجل كبير من أي البلدتين كان » .