الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ . .
( 20 ) [ الرعد ]
وهذه مسألة تحتاج إلى تجديد دائم ؛ وقوله :
وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ
( 20 ) [ الرعد ]
وقوله :
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ . .
( 21 ) [ الرعد ]
و
وَيَخْشَوْنَ ،
وَيَخافُونَ
[ الرعد ]
هكذا نرى كل تلك الأفعال تأتى في صيغة المضارع ، ثم تختلف الصيغة إلى الماضي في قوله :
وَالَّذِينَ صَبَرُوا . .
( 22 ) [ الرعد ]
والمتأمل لكل ذلك يعلم أن كل تلك الأمور تقتضى الصبر ؛ وكأن الصبر يسبق كل هذه الأشياء ، وهو القاسم المشترك في كل عهد من العهود السابقة .
وقد عبّر الحق سبحانه - لأجل هذه اللفتة - بالماضي حين جاء حديث الملائكة لهم وهم في الجنة .
وهكذا تقع كلمة الصبر في موقعها ؛ لأن الملائكة تخاطبهم بهذا القول وهم في دار البقاء ؛ ولأن المتكلم هو اللّه ؛ فهو يوضّح لنا جمال ما يعيش فيه هؤلاء المؤمنون في الدار الآخرة .
ويذيّل الحق سبحانه الآية الكريمة بقوله :
فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
( 24 ) [ الرعد ]