مهمتهم كحفظة من رقيب وعتيد على كل إنسان ، ولن يوجد ما يكتبونه من بعد الحساب وتقرير الجزاء ؛ هنا سيدخل هؤلاء الملائكة على أهل الجنة ليحملوا ألطاف اللّه والهدايا ؛ فهم منوط بهم الإنسان الخليفة .
وسبحانه حين يورد كلمة في القرآن بموقعها البياني الإعرابى ؛ فهي تؤدّى المعنى الذي أراده سبحانه . والمثل هو كلمة « سلام » ؛ فضيف إبراهيم من الملائكة :
قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ . .
( 69 ) [ هود ]
وكان القياس يقتضى أن يقول هو « سلاما » ، ولكنها قضية إيمانية ، لذلك قال :
سَلامٌ . .
( 69 ) [ هود ]
فالسلام هنا لم يأت منصوبا ؛ بل جاء مرفوعا ؛ لأن السلام للملائكة أمر ثابت لهم ؛ وبذلك حيّاهم إبراهيم بتحية هي أحسن من التحية التي حيّوه بها .
فنحن نسلّم سلاما ؛ وهو يعنى أن نتمنى حدوث الفعل ، ولكن إبراهيم عليه السلام فطن إلى أن السلام أمر ثابت لهم .
وهكذا الحال هنا حين تدخل الملائكة على العباد المكرمين بدخول الجنة ، فهم يقولون :
سَلامٌ . .
( 24 ) [ الرعد ]
وهي مرفوعة إعرابيا ؛ لأن السلام أمر ثابت مستقر في الجنة ،