تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7297

مساهمون:

ص٧٢٩٧
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ
( 23 ) [ الرعد ] وكلمة « زوج » تعنى المرأة التي يتزوجها الرجل ؛ وتعنى الرجل الذي تتزوجه المرأة ، ونحن نخطىء خطأ شائعا حين نقول « زوجة » ؛ بل الصحيح أن نقول « زوج » عن المرأة المنسوبة لرجل بعلاقة الزواج « 1 » . وسبحانه يقول :
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ . .
( 6 ) [ الأحزاب ] وهكذا نعلم أن جنات عدن هي مكان ينتظم كل شئ ؛ ولهذا المكان أبواب متعددة ؛ هي أبواب الطاعات التي أدّت إلى خير الجزاءات ؛ فباب الصلاة يدخله أناس ؛ وباب الزكاة يدخله أناس ؛ وباب الصبر يدخله أناس ؛ وهكذا تتعدد الأبواب ؛ وهي إمّا أبواب الطاعات أو أبواب الجزاءات التي تدخل منها الطيبات :
كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ . .
( 25 ) [ البقرة ] فالباب يكون مفتوحا ؛ تأتى منه الفاكهة والثّمرات والخيرات على اختلاف ألوانها ؛ فمرّة تأتى ثمار المانجو من باب ؛ وبعد ذلك تأتى ثمار التفاح .
هامش
( 1 ) كلمة « زوج » للذكر والأنثى هي لغة الحجازيين . أما « زوجة » فهي لغة بنى تميم ، فيقولون : هي زوجته . وأبى الأصمعي فقال : زوج لا غير . واحتج بقول اللّه تعالى :اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ( 35 ) [ البقرة ] فقيل له : نعم ، كذلك قال اللّه ، فهل قال اللّه : لا يقال زوجة ؟ وكانت من الأصمعي في هذا شدة وعسر . [ لسان العرب - مادة : زوج ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7297 | محمد متولي الشعراوي