تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7291

مساهمون:

ص٧٢٩١
تكظم غيظك وتعفو ؛ وبذلك فأنت تحسن إليه . وتجد الحق سبحانه يقول :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
( 34 ) [ فصلت ] وإذا أنت جرّبتها في حياتك ؛ وأخلصت المودة لمن دخل في العداوة معك ؛ ستجد أنه يستجيب لتلك المودة ويصبح صديقا حميما لك . ولكن هناك من يقول : جرّبت ذلك ولم تنفع تلك المسألة . وأقول لمن يقول ذلك : لقد ظننت أنك قد دفعت بالتي هي أحسن ، لكنك في واقع الحال كنت تتربص بما يحدث منك تجاه من دخلت معه في عداوة ، ولم تخلص في الدفع بالتي هي أحسن ، وأخذت تجرّب اختبار قول اللّه ؛ فذهبت منك طاقة الإخلاص فيما تفعل ؛ وظل الآخر العدو على عداوته . لكنك لو دفعت بالتي هي أحسن ستجد أن الآية القرآنية فيها كل الصّدق ؛ لأن اللّه لا يقول قضية قرآنية ثم تأتى ظاهرة كونية تكذّب القرآن . ولذلك يقول الشاعر :
يا من تضايقه الفعال من التي ومن الذي * دفع فديتك بالتي حتّى نرى فإذا الذي
أي : يا من تضايقه أفعال الذي بينك وبينه عداوة ؛ عليك أن