يفرجها اللّه » ولا يسأل أحدا ؛ سيجد الفرج قد أتى له من اللّه .
انظر إلى الشاعر وهو يقول :
إذا رمت أن تستخرج المال منفقا * على شهوات النفس في زمن العسر
فسل نفسك الإنفاق من كنز صبرها * عليك وإنذارا إلى ساعة اليسر
فإن فعلت كنت الغنىّ وإن أبيت * فكلّ منوّع بعدها واسع العذر
أي : إن راودتك نفسك لتقترض مالا لتنفقه على شهوات النفس ، ورفضت تلك المراودة ، وطلبت من نفسك أن تعطيك من كنز الصبر الذي تملكه ؛ وإن فعلت ذلك كنت الغنىّ ، لأنك قدرت على نفسك .
والذي يلتفت إلى الحدث وحده يتعب ؛ والذي يلتفت إلى الحدث مقرونا بواقعه من ربه ؛ ويقول : « لا بد أن هناك حكمة من اللّه وراء ذلك » فهو الذي يصبر ابتغاء وجه اللّه . ويريد اللّه أن يخصّ من يصبر ابتغاء وجهه بمنزلة عالية ؛ لأنه يعلم أن اللّه له حكمة فيما يجريه من أقدار .
ويتابع سبحانه وصف أولى الألباب :
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً . .
( 22 ) [ الرعد ]
وسبق أن قلنا في الصلاة أقوالا كثيرة ؛ وأن من يؤديها على