تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7239

مساهمون:

ص٧٢٣٩
إذن : فكتابة الحسنات والسيئات هي مسألة لصالح الإنسان ؛ وحين يتعاقبون على الإنسان ؛ فكأنهم يصنعون دوريّات لحماية الفرد ؛ ولذلك نجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر « 1 » ؛ فيصعد إليه الذين باتوا فيكم ، فيسألهم - وهو أعلم بكم - : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : أتيناهم وهم يصلون ، وتركناهم وهم يصلّون » « 2 » . وكأن الملائكة دوريات . ويقول الحق سبحانه :
إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
( 78 ) [ الإسراء ] أي : أن ملائكة الليل يشهدون ؛ ومعهم ملائكة النهار « 3 » . وحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ملحوظ فيه الوقت الزمنى للحركة الإنسانية ؛ فكلّ حركات الإنسان وعمله يكون من الصبح إلى
هامش
( 1 ) قال النووي في شرحه على صحيح مسلم ( المجلد 3 / ص 139 ) طبعة دار القلم - بيروت 1987 : « أما اجتماعهم في الفجر والعصر فهو من لطف اللّه تعالى بعباده المؤمنين وتكرمة لهم أن جعل اجتماع الملائكة عندهم ومفارقتهم لهم في أوقات عباداتهم واجتماعهم على طاعة ربهم ، فتكون شهادتهم لهم بما شاهدوه من الخير » . ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 632 ) . والبخاري في صحيحه ( 555 ) من حديث أبي هريرة رضى اللّه عنه . ( 3 ) أخرج أحمد في مسنده ( 2 / 474 ) ، والترمذي في سننه ( 3135 ) ، وابن ماجة في سننه ( 670 ) من حديث أبي هريرة رضى اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال في هذه الآية :وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً( 78 ) [ الإسراء ] « تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار » .