والثمرة كما نعلم هي الغاية من أي زرع .
وفي نفس الآية يواصل الحق ذكر عطائه ، فيقول سبحانه :
وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ . .
( 3 ) [ الرعد ]
ويستعمل البعض كلمة « زوج » ويراد به شيئان كقولنا « زوج أحذية » مع أن التعبير الدقيق يقتضى أن نقول « زوجان من الأحذية » كتوصيف لفردة حذاء يمنى وفردة حذاء يسرى ؛ لأن كلمة « زوج » مفرد ، وتستخدم في الشئ الذي له مثل ؛ ولذلك نجد العدد الفردى والعدد الزوجى ؛ والعدد الزوجى مفرد له مثيل ؛ وفي الإنسان هو الذكر والأنثى .
وسبحانه القائل :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ . .
( 49 ) [ الذاريات ]
ويخطئ الناس أيضا في فهم كلمة التوأم ، ويظنون أنها تعنى الاثنين اللذين يولدان معا ، ولكن المعنى الدقيق للتوأم وهو الفرد الذي يولد مع آخر ، ويقال لاثنين معا « التوأمان » .
وهنا يقول الحق سبحانه :
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ . .
( 3 ) [ الرعد ]
ولم يخلق الحق سبحانه أىّ شئ إلا وشاء له أن يتكاثر ، مصداقا لقول الحق سبحانه :
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
( 36 ) [ يس ]