تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7190

مساهمون:

ص٧١٩٠
ونقول : انظر إلى حكمة الحق تبارك وتعالى حين خلق ؛ وحكمته حين دبّر ، فهذه الأرض لها محيط ؛ ولها مركز ؛ ولها أقطار ، وكلما اقتربت من مركز الأرض فالقطر يقلّ . ومثال هذا هو البطيخة ؛ فأنت إن استخلصت القشرة الخارجية لها يكون لديك كرة من القشرة الخضراء ؛ وكرة أخرى من مكوّنات البطيخة التي نأكلها ، ولو استخلصت كرة أخرى من مكونات الألياف الحمراء التي تتكون منها البطيخة ، لصار عندك كرة أخرى ، ولصار قطر الكرة الجديدة أصغر بطبيعة الحال من الكرة الخضراء . وكلما استخلصت كريّات أخرى من مكوّنات البطيخة ؛ صغرت الأقطار ؛ لأنك تقترب من مركز الدائرة ، والمحيط الأخضر الذي يحيط بالبطيخة وهو القشرة ؛ يشبه المحيط الذي يوجد على الكرة الأرضية ؛ وهذه القشرة التي توجد حول الكرة الأرضية صلبة ؛ أما ما بداخل الأرض وجوفها ؛ فهو مكوّن من أشياء ومواد متعددة ، منها ما هو سائل ومنها ما هو صلب . وكلما اقتربنا من مركز الأرض ؛ وجدنا ارتفاعا في درجة الحرارة ؛ وتدلّنا على ذلك كتل الحمم التي تخرج فوّارة من فوّهات البراكين ؛ وهي حمم ذات حرارة مرتفعة للغاية ؛ وهي حمم محرقة . وقد شاء الحق سبحانه أن يجعل بطن الأرض سائلا ، رحمة بنا ؛ ذلك أننا حين نبنى بيوتا ؛ أو نقتطع أحجارا من الجبال ؛ أو نستخدم مكوّنات الجبال في أي غرض ؛ إنما ننقل بعضا من مكوّنات الأرض من موقع إلى آخر . وحين ينتقل ثقل من مكان على سطح الأرض إلى مكان آخر ؛
تفسير الشعراوي — صفحة 7190 | محمد متولي الشعراوي