تذهب إلى منزلك أرجو أن ترسل لي الصك » ثم سبق قضاء اللّه ، وقال أهل الميت :
« إن الصك عندنا » واحتكموا إلى القضاء ليأخذوا الدّين . هنا يحكم القضاء بضرورة تسديد الدين مرة أخرى ، لكن حكم الدّين في ذلك يختلف ، فالرجل قد سدد الدين ولا يصح أبدا أن يأخذ الورثة الدّين مرة أخرى إذا علموا أن مورّثهم حصل على دينه .
ولذلك يقول لنا الحق :
« وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ »
حتى نفرق بين الديانة وبين القضاء . والحق يقول لنا : إنه « حليم » فإياك أن تغتر بأن واحدا حدث منه ذلك ، ولم ينتقم اللّه منه في الدنيا ، فعدم انتقام اللّه منه في الدنيا لا يدلّ على أنه تصرّف حلالا ، لكن هذا حلم من اللّه وإمهال وإرجاء ولكنّ هناك عقابا في الآخرة .
وبعد بيان هذه الأمور يقول الحق سبحانه وتعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 13 ]
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 13 )
الأحكام المتقدمة والأمور السابقة كلها حدود اللّه ، وحين يحدّ اللّه حدودا . . أي يمنع أن يلتبس حق بحق ، أو أن يلتبس حق بباطل ؛ فهو الذي يضع الحدود وهو الذي فصل حقوقا عن حقوق .
ونحن عندما نقوم بفصل حقوق عن حقوق في البيوت والأراضي فنحن نضع حدودا واضحة ، ومعنى « حد » أي فاصل بين حقين بحيث لا يأخذ أحد ما ليس له