فالذين يتقون اللّه في الذرية الضعيفة يضمنون أن اللّه سيرزقهم بمن يتقى اللّه في ذريتهم الضعيفة .
وقد تكلمنا مرة عن العبد الصالح الذي ذهب إليه موسى عليه السّلام :
قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ( 66 ) قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 67 ) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ( 68 ) قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ( 69 ) قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ( 70 ) فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها قالَ أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
( 71 )
( سورة الكهف )
لقد جرب العبد الصالح موسى في خرق السفينة - كما توضح الآيات - فقال العبد الصالح :
قالَ أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 72 ) قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً
( 73 )
( سورة الكهف )
ثم ما كان من أمر الغلام الذي قتله العبد الصالح وقول موسى له :
« لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً »
.
ثم جاءا إلى أهل قرية فطلبا منهم الطعام ، وحين يطلب منك ابن سبيل طعاما فاعلم أنها الحاجة الملحة ؛ لأنه لو طلب منك مالا فقد تظن أنه يكتنز المال ، ولكن إن طلب لقمة يأكلها فهذا أمر واجب عليك .
فماذا فعل أهل القرية حين طلب العبد الصالح وموسى طعاما لهما ؟ .