تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 2017

مساهمون:

ص٢٠١٧
يكون الموقف لو كان الوارث يتيما ؟ فالحضور هم الذين يقولون لأولى القربى واليتامى والمساكين : إنه مال يتيم ، وليس لنا ولاية عليه ، ولو كان لنا ولاية لأعطيناكم أكثر ، وفي مثل هذا القول تطييب للخاطر .
« وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً »
يجب أن تكونوا في ذلك الموقف ذاكرين أنه إذا كنتم أنتم الضعفاء واليتامى وغير الوارثين فمن المؤكد أن السرور كان سيدخل إلى قلوبكم لو شرعنا لكم نصيبا من الميراث . إذن فليذكر كل منكم أنه حين يطلب اللّه منه ، أنك قد تكون مرة في موقف من يطلب اللّه له ولأولاده . إذن فالحكم التشريعي لا يؤخذ من جانب واحد ، وهو أنه يلزم المؤمن بأشياء ، ولكن لنأخذ بجانب ذلك أنه يلزم غيره من المؤمنين للمؤمن بأشياء . إن الحكم التشريعي يعطيك ، ولذلك يأخذ منك . ولهذا قلنا في الزكاة : إياك أن تلحظ يا من تؤدى الزكاة أننا نأخذ منك حيفا ثمرة كدحك وعرقك لنعطيها للناس ، نحن نأخذ منك وأنت قادر لنؤمّنك إن صرت عاجزا . وسوف نأخذ لك من القادرين . إنه تأمين رباني حكيم . . ويقول الحق بعد ذلك :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 9 ]

وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 9 ) والإنسان حين يترك ذرية ضعيفة يتركها وهو خائف عليهم أن يضيعهم الزمان .