وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
( 9 )
( سورة النساء )
لما ذا ؟ لأن الإنسان عندما يكون شابا فذاتيته تكون هي الموجودة . لكن كلما تقدم الإنسان في السن تقدمت ذاتية أولاده عنده ، ويحرم نفسه ليعطى أولاده ، وعندما يرى أنّ عياله ما زالوا ضعافا ، وجاءت له مقدمات الموت فهو يحزن على مفارقة هؤلاء الضعاف ، فيوضح الحق لكل عبد طريق الأمان : إنك تستطيع وأنت موجود أن تعطى للضعاف قوة ، قوة مستمدة من الالتحام بمنهج اللّه وخاصة رعاية ما تحت يدك من يتامى ، بذلك تؤمن حياة أولادك من بعدك وتموت وأنت مطمئن عليهم . .
والقول السديد من الأوصياء : ألّا يؤذوا اليتامى ، وأن يكلموهم كما يكلمون أولادهم بالأدب الحسن والترحيب ويدعوهم بقولهم يا بنى ويا ولدى .
وحين يتقى المؤمن اللّه فيما بين يديه يرزقه اللّه بمن يتقى اللّه في أولاده .
وما زال الحق يضع المنهج في أمر اليتامى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 10 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ( 10 )
لما ذا يركز القرآن على هذه الجزئية ؟ لأن اللّه يريد من خلقه أن يستقبلوا قدر اللّه فيمن يحبون وفيمن يحتاجون إليهم برضا ، فإذا كان الطفل صغيرا ويرى أباه يسعى