تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 2566

مساهمون:

ص٢٥٦٦
وبعد ذلك أراد الحق سبحانه وتعالى أن يبين الفارق بين من قعد عن الجهاد في سبيل اللّه ومن جاهد فقال سبحانه :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 95 ]

لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 95 ) ولهذه الآية قصة . . واقتناص الخواطر من هذه القصة يتطلب يقظة تعلمنا كيف يخاطب الحق خلقه . فقد حدثنا سيدنا زيد بن ثابت وهو المأمون على كتابة وحى رسول اللّه . وهو المأمون على جمع كتاب اللّه من اللخاف « 1 » ومن العظام ومن صدور الصحابة ، حدثنا فقال : - كنت إلى جنب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فغشيته السكينة - وهذه كانت دائما تسبق نزول الوحي على رسول اللّه - فوقعت فخذه على فخذي حتى خشيت أن ترضّها . أي أن فخذ رسول اللّه كانت ثقيلة . والوحي ساعة كان يأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ربّما كان يصنع في كيماوية رسول اللّه تأثيرا ماديا بحيث إذا كان على دابة عرف الناس أنه يوحى إليه ؛ لأن الدابة كانت تئط تحته فإذا كانت فخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على فخذ
هامش
( 1 ) اللّخاف : حجارة بيض رقاق ، واحدها لخفة .