هذه الجماعة من المستضعفين منهم « سلمة بن هشام » لم يستطع الهجرة ، ومنهم « الوليد بن الوليد » و « عياش بن أبي ربيعة » ، و « أبو جندل بن سهيل بن عمرو » .
وسيدنا ابن عباس - رضى اللّه عنه - قال : لقد كنت أنا وأمي من هؤلاء المستضعفين من النساء والولدان ، وكانوا يضيقون علينا فلا نقدر أن نخرج ، فمثل هؤلاء كان يجب نصرتهم ، لذلك يحنن اللّه عليهم قلوب إخوانهم المؤمنين ويهيج الحمية فيهم ليقاتلوا في سبيلهم ؛ فظلم الكافرين لهم شرس لا يفرق بين الرجال والنساء والولدان في العذاب .
« الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً »
وكان رسول اللّه والمسلمون نصراء لهم .
ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 76 ]
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً ( 76 )
وعرفنا أن الطاغوت هو : المبالغ والمسرف في الطغيان ، ويطلق على المفرد وعلى المثنى ، وعلى الجمع : فتقول : رجل طاغوت ، رجلان طاغوت ، رجال طاغوت ، والحق يقول :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ
( من الآية 257 سورة البقرة )