فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
( من الآية 10 سورة الجمعة )
والحق يقول :
فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ
( من الآية 15 سورة الملك )
والأنثى تجلس في بيتها تديره لتكون سكنا يسكن إليها ، والرجل هو المتحرك في هذا الكون ، وهي بذلك تؤدى مهمتها .
وبعد ما قال :
« اتَّقُوا رَبَّكُمُ »
يقول :
« اتَّقُوا اللَّهَ » .
لقد قدم الدليل أولا على أنه إله قادر ، وخلقكم من عدم وأمدكم وسخر العالم لخدمتكم ، وقدم دليل البث في الكون المنشور الذي يوضح أنه إله ، فلا بد أن تتلقوا تعليماته ، ويكون معبودا منكم ، أي مطاعا ، والطاعة تتطلب منهجا : افعل ولا تفعل ، وأنزل الحق القرآن كمنهج خاتم ، ويقول :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ » .
انظر إلى « القفشة » ، للخلق الجاحد ، إنه - سبحانه - بعد أن أخذهم بما يتعاملون ويتراحمون ويتعاطفون به أوضح لهم : أنتم مع أنكم كنتم على فترة من الرسل إلا أن فطرتكم التي تتغافلون عنها تعترف باللّه كخالق لكم .
وأنت إذا أردت إنفاذ أمر من الأمور ، وتريد أن تؤثر على من تطلب منه أمرا ، تقول : سألتك باللّه أن تفعل ذلك ، لقد أخذ منهم الدليل ، فكونك تقول : سألتك باللّه أن تفعل ذلك فلا بد أنك سألته بمعظّم ، إذن فتعظيم اللّه أمر فطرى في البشر ، والمطموس هو المنهج الذي يقول : افعل ولا تفعل . والإنسان من هؤلاء الجاحدين عندما يسهو ، ويطلب حاجة تهمه من آخر ، فهو يقول له : سألتك باللّه أن تفعل كذا . وما دام قد قال : سألتك باللّه فكأن هناك قضية فطرية مشتركة هي أن اللّه هو الحق ، وأنه هو الذي يسأل به ، وما دام قد سئل باللّه فلن يخيّب رجاء من سأله .
إنه في الأمور التي تريدون بها تحقيق مسائلكم تسألون باللّه وتسألون أيضا بالأرحام