وتحدث عن البذل والأريحية والجود والسماح وبسط اليد ، أتى سبحانه بالحديث عن المقابل وهو :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 37 ]
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 37 )
وما معنى البخل ؟ إنه مشقة الإعطاء . فعندما يقطع حاجة من خاصة ماله ليعطيها لغيره يجد في ذلك مشقة ولا يقبل عليها ، لكن الكريم عنده بسط يد ، وأريحية .
ويرتاح للمعروف ، إذن فالبخل معناه مشقة الإعطاء ، وقد يتعدى البخل ويتجاوز الحد بضن الشخص بالشئ الذي لا يضر بذله ولا ينفع منعه ؛ لأنه لا يريد أن يعطى . وهذا البخل والشح يكون في نفس البخيل ؛ لأنه أولا قد بخل على نفسه ، فإذا كان قد بخل على نفسه ، أتريد أن يجود على الناس ؟ .
والشاعر يصور بخيلا اسمه « عيسى » ويريد أن يذمه ؛ لأنه بخيل جدا ؛ ويظهر صورة البخل بأنه ليس على الناس فقط بل على نفسه أيضا ، فيما لا يضر بذله ولا ينفعه منعه . وما دام يقتر على نفسه فسيكون تقتيره على غيره أمرا متوقعا :
يقتر عيسى على نفسه * وليس بباق ولا خالد
فلو يستطيع لتقتيره * تنفس من منخر واحد
إنه بخيل لدرجة أنه يفكر لو استطاع أن يتنفس من فتحة أنف واحدة لفعل ؛ حتى لا يتنفس بفتحتى أنفه .
والشاعر الآخر يأتي بصورة أيضا توضح كيف يمنع البخيل نفسه من الأريحية