فلا يقولن قائل : إن القرآن أخبر بشئ لم يحدث لأن الإسلام لم يطبق ولم يظهر على الأديان كلها . ونرد عليه : لو فهمت أن اللّه قال :
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ »
وأضاف سبحانه :
« وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » ،
« وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ » *
كما جاء في موقع آخر من القرآن الكريم ، لقد أوضح الحق أن الإسلام يظهر ويتجلى مع وجود كاره له وهو الكافر والمشرك . ولم يقل سبحانه : إن الإسلام سيمنع وجود أي كافر أو مشرك .
وكيف يكره الكفار والمشركون إظهار اللّه للإسلام ؟ إنهم لا يدينون بدين الإسلام ؛ لذلك يحزنهم أن يظهر الإسلام على بقية الأديان . وهل يظهر الإسلام على الأديان بأن يسيطر عليها ويبطل تلك الأديان ؟ لا . إنه هو سبحانه يوضح بالقرآن والسنة كما يوضح لأهل الأديان الأخرى :
بأنكم ستضطرون وتضغط عليكم أحداث الدنيا وتجارب الحياة فلا تجدون مخلصا لكم مما أنتم فيه إلا أن تطبقوا حكما من حكم الإسلام الذي تكرهونه .
وحين تضغط الحياة على الخصم أن ينفذ رأى خصمه فهذا دليل على قوة الحجة ، وهذا هو الإظهار على الدين كله ولو كره الكافرون والمشركون ، وهذا قد حدث في زماننا ، فقد روعت أمة الحضارة الأولى في العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1981 بما يثبت صدق الإسلام في أنه حين ضمن ووضع للمخالطات التي تبقى النوع نظاما ، وهو التعاقد العلني والزواج المشروع ، فالحق قد ضمن صحة الخلق .
لكن الحضارة الأمريكية لم تنتبه إلى عظمة قانون الحق سبحانه فروّعت بظهور مرض جديد يسمى « الإيدز » و « إيدز » مأخوذة من بدايات حروف ثلاث كلمات : حرف
» A « ,
وحرف
» I « ,
و
» D «
.
ومعنى اسم المرض بالترجمة العربية الصحيحة « نقص مناعى مكتسب » والوسيلة الأولى للإصابة به هي المخالطة الشاذة ، ونشأت من هذه المخالطات الشاذة فيروسات ، هذه الفيروسات ما زال العلماء يدرسون تكوينها ، وهي تفرز سموما وتسبب آلاما لا حصر لها ، وإلى الآن يعيش أهل الحضارة الغربية هول الفزع والهلع من هذا المرض .