وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
( 15 )
( سورة النساء )
وكانت هذه مرحلة أولية إلى أن طبق الرسول إقامة الحد . ويقول الحق :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 16 ]
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 16 )
والحق سبحانه وتعالى تواب ورحيم ، ونعرف أن صفة المبالغة بالنسبة للّه لا تعنى أن هناك صفة للّه تكون مرة ضعيفة ومرة قوية ، وكل صفات اللّه واحدة في الكمال المطلق . وقلت من قبل : إنني عندما أقول : « فلان أكّال » قد يختلف المعنى عن قولي : « فلان آكل » ، فبمثل هذا القول أبالغ في وصف إنسان يأكل بكثرة ، فهل هو يأكل كثيرا في الوجبة الواحدة ، أو أن الوجبة ميزانها محدود لكن هذا الموصوف يعدد الوجبات ، فبدلا من أن يأكل ثلاث مرات فهو يأكل خمس مرات ، عندئذ يقال له : « أكّال » ، أي أنّه أكثر عدد الوجبات ، وإن كانت كل وجبة في ذاتها لم يزد حجمها .
أو هو يأتي في الوجبة الواحدة فيأكل أضعاف ما يأكله الإنسان العادي في الوجبة العادية ، فيأكل بدلا من الرغيف أربعة ، فنقول : إنه « أكول » ، إذن فصيغة المبالغة في الخلق إما أن تنشأ في قوة الحدث الواحد ، وإما أن تنشأ من تكرار الحدث الواحد .