تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 1022

مساهمون:

ص١٠٢٢
ثم يعود إلى الأسرة وإلى المتوفى عنها زوجها فيقول :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
( 240 ) ( سورة البقرة ) إذن فالحق سبحانه وتعالى فصل بآية :
« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ . . »
بين قضية واحدة هي قضية الفراق بين الزوجين وقسمها قسمين ، وأدخل بينهما الحديث عن الصلاة ، وذلك لينبهنا إلى وحدة التكاليف الإيمانية ، ونظرا لأن الحق يتكلم هنا عن أشياء كل مظاهرها إما شقاق اختياري بالطلاق ، وإما افتراق قدرى بالوفاة ، فأراد اللّه سبحانه وتعالى أن يدخل الإنسان في العملية التعبدية التي تصله باللّه الذي شرع الطلاق والصلاة وقدر الوفاة . ولماذا اختار اللّه الصلاة دون سائر العبادات لتقطع سياق الكلام عن تشريع الطلاق والفراق ؟ لأن الصلاة هي التي تهب المؤمنين الاطمئنان ، إن كانت أمور الزواج والطلاق حزبتهم وأهمتهم في شقاق الاختيار في الطلاقات التي وقعت أو عناء الافتراق بالوفاة . ولن يربط على قلوبهم إلا أن يقوموا لربهم ليؤدوا الصلاة ، وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أول من يفعل ذلك ، كان إذا ما حزبه أمر قام إلى الصلاة . إن المؤمن يذهب إلى الخالق الذي أجرى له أسباب الزواج والطلاق والفراق ؛
تفسير الشعراوي — صفحة 1022 | محمد متولي الشعراوي