تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
كأن انتصار العقيدة وسيلة لتنال بها الصلوات والرحمة من ربك ، فكل شئ ما عدا ذلك وسيلة تسلم إلى غاية ، وغاية المؤمن أن يكون من الذين يشملهم قول اللّه :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
( 157 ) ( سورة البقرة ) ونحن نعرف أن الصلاة في اللغة هي الدعاء ، للناس صلاة ، وللملائكة صلاة ، ولله صلاة ، فهو القائل :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ
( من الآية 43 سورة الأحزاب ) وكلنا نعيش برحمات اللّه ، حتى الكافر يعيش على الأرض برحمة اللّه ، ويأخذ أسباب حياته برحمة اللّه ، والنعم والخيرات التي يعيش عليها تأتيه بسبب رحمة اللّه ، والمؤمن يأخذ نعم الدنيا برحمة اللّه ويزيد اللّه له بالبركة والاطمئنان ، والاطمئنان نعمة كبرى ، فمن يعش في هذه الحياة وهو مطمئن إلى غاية أفضل من هذه الحياة ، فهذا لون عظيم من الاطمئنان . فالصلاة من اللّه عطاء الرحمة والبركة . والصلاة من الملائكة استغفار . والصلاة من المؤمنين دعاء . والدعاء حين تدعوه لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم بالخير وبالرحمة وبالبركة هو دعاء لك ، لماذا ؟ لأن كل منزلة ينالها رسول اللّه عائدة لأمته وللعالم أجمع . فمن الذي يشفع عند اللّه في يوم الحشر ليعجل اللّه بالفصل بين الخلائق ؟ . إنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
تفسير الشعراوي — صفحة 666 | محمد متولي الشعراوي