تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
إذن فكل خير يناله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو خير لأمته ، فإذا دعوت له فكأنك تدعو لنفسك إنك عندما تصلى عليه مرة يصلّى اللّه عليك عشرا . أليس في ذلك خير لك ؟
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
( 157 ) ( سورة البقرة ) والمهتدون هم الذين التزموا الطريق الموصل للغاية ، والغاية هي صلوات من ربهم ورحمة ، وأنت الآن متمتع بنعم اللّه بأسباب اللّه ، وعند اللّه في الآخرة سوف تتمتع بإذن اللّه بنعم اللّه وبلقاء اللّه . بعد ذلك يقول الحق :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 158 ]

إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 ) والصفا والمروة جبلان صغيران ، يعرفهما الذين زاروا الأماكن المقدسة ، والذين لم يذهبوا ؛ أسأل اللّه أن يروهما عين اليقين ، وحين يرونهما يكون هذا علم اليقين . وهذان الجبلان كانت سيدتنا هاجر أم إسماعيل قد ترددت بينهما لتطلب الماء لولدها ، بعد أن تركهما إبراهيم عليه السّلام عند بيت اللّه الحرام . وبالله عليك ، فبماذا تفكر امرأة عندما يتركها زوجها مع رضيعها في مكان