خزيمة « 1 » ، والإسماعيلي في مسند الأعمش والحاكم « 2 » ، والبيهقي « 3 » ، وابن حزم ، وصححه ، والخطيب في التاريخ من حديث محمد بن المنهال ، عن يزيد بن زريع ، عن شعبة ، عن الأعمش عن أبي ظبيان عنه قال ابن خزيمة : الصحيح موقوف ، بل خرجه كذلك من رواية ابن أبي عدي عن شعبة ، وقال البيهقي : تفرد برفعه محمد بن المنهال ، ورواه الثوري عن شعبة موقوفا .
قلت : لكن هو عند الإسماعيلي ، والخطيب ، عن الحارث بن سريح ، عن يزيد بن زريع متابعة لمحمد بن المنهال . ويؤيد صحة رفعه ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه : نا أبو معاوية ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس قال : احفظوا عني ولا تقولوا : قال ابن عباس .
فذكره ، وهذا ظاهر أنه أراد أنه مرفوع ، فلذا نهاهم عن نسبته إليه . وفي الباب عن جابر أخرجه ابن عدي بلفظ « لو حج صغير حجة لكانت عليه حجة إذا بلغ » الحديث ، وسنده ضعيف ، وأخرجه أبو داود في المراسيل « 4 » عن محمد بن كعب القرظي نحو حديث ابن عباس مرسلا ، وفيه راو مبهم انتهى من التلخيص .
وقال البيهقي في سننه : وأخبرنا أبو الحسن المقري : ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق : ثنا يوسف بن يعقوب : ثنا محمد بن المنهال : ثنا يزيد بن زريع ثنا شعبة عن سليمان الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم : « أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى ، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى » « 5 » ثم ساق الحديث بسند آخر موقوفا على ابن عباس « 6 » ، وسكت ولم يبين هل الموقوف أصح أو المرفوع ؟ وقال النووي في شرح المهذب في هذا الحديث :
رواه البيهقي في الباب الأول من كتاب الحج بإسناد جيد ؟ ورواه أيضا موقوفا ، ولا يقدح ذلك فيه . ورواية المرفوع قوية ، ولا يضر تفرد محمد بن المنهال بها ، فإنه ثقة مقبول ضابط . روى عنه البخاري ومسلم في صحيحيهما ا ه .
وقد علمت من كلام ابن حجر : أن ابن المنهال تابعه على رفع الحديث المذكور الحارث بن سريج فقد زال التفرد . والظاهر : أن الحارث المذكور هو ابن سريج النقال ، ولا
هامش
( 1 ) . كتاب المناسك ، حديث 3050 .
( 2 ) . المستدرك ، كتاب المناسك 1 / 481 .
( 3 ) . السنن الكبرى ، كتاب الحج 4 / 325 .
( 4 ) . المراسيل ، كتاب الحج حديث 120 .
( 5 ) . سبق تخريجه .
( 6 ) . السنن الكبرى ، كتاب الحج 4 / 325 .